النويري

51

نهاية الأرب في فنون الأدب

وشاهدى النّداء شهادته بما يشهد به فيه « 1 » عند الحاكم المذكور ، وأعلم تحت رسم شهادتهم علامة الأداء على الرسم المعهود حسب ما تضمّنه المحضر الشرعىّ المؤرّخ بكذا وكذا ، وبأعلاه علامة الثّبوت ، ومثالها كذا وكذا ، فلمّا تكامل ذلك عند الحاكم المذكور ، وسأله « 2 » من جازت مسألته ، وسوّغت الشريعة المطهّرة إجابته « 3 » الإذن لأمين الحكم المذكور في بيع الدار المذكورة بالثمن المذكور ؛ والإشهاد عليه بما ثبت عنده فأجاب الحاكم المذكور سؤاله ، وأشهد عليه بثبوت ذلك عنده على الوجه الشرعىّ وأذن لأمين الحكم في بيع ذلك على ما شرح أعلاه ، فشهد على الحاكم المذكور بذلك من يعيّنه في رسم شهادته آخره ، فامتثل أمين الحكم ذلك ، وعاقد المشترى المذكور على ذلك كذلك « 4 » على ما شرح أعلاه ، وبمضمونه شهد على المتعاقدين بتاريخ كذا وكذا . إذا مات رجل وترك دارا وفى ذمّته لزوجته صداق وأثبتته ، واشترت الدار من أمين الحكم بمبلغ صداقها ، فالذي يفعل في ذلك أنّ الزوجة تحضر عدلين [ يشهدان ] « 5 » بشخصه وهو ميت ، ويكتبان لها في ذيل صداقها « 6 » أنّهما عايناه ميتا ؛ وإن كانا شاهدي الصداق كان ذلك أجود ، وإن لم يكونا عايناه شهدا بالاستفاضة ؛

--> « 1 » انظر الحاشية رقم 3 من صفحة 36 من هذا السفر . « 2 » موضع هذه الكلمة في الأصل حروف مطموسة تتعذر قراءتها ؛ وقد أثبتنا هذه الكلمة مكان هذا الطمس أخذا مما يأتي ، فقد عبّر بها المؤلف في عدّة مواضع من هذا الباب . « 3 » في الأصل : « احامته » بالحاء والميم ؛ وهو تحريف . « 4 » « كذلك » ، كما يقال : « هكذا » ، وقوله بعد : « على ما شرح » الخ يفيد معناها أيضا . « 5 » لم ترد هذه الكلمة في الأصل ؛ والسياق يقتضى إثباتها أو إثبات ما يفيد معناها ، إذ ليس في الكلام السابق ما يتعلق به قوله بعد : « بشخصه » ؛ ومعنى شهادتهما بشخصه : أنهما يذكران ما يتعين به ويتشخص ؛ وعبارة ( الكوكب المشرق ) : « تشخصه الشهود » . « 6 » « صداقها » ، أي تاب صداقها .